السيد محمد تقي المدرسي

168

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

بقلة علم الانسان عند سؤال الناس عن الروح ، فيقول الله تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ اوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( الاسراء / 85 ) . هاء / التسليم التسليم للحق ( انى كان ) أحد أهم مناهج بلوغ الحقيقة . فالراسخون في العلم هم المسلمون ، وهم الذين يعلمون تأويل المتشابه من القرآن الحكيم ، حسبما نستوحيه من قوله سبحانه : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَاخَرُ مُتَشَابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلآَّ اوْلُواْ الأَلْبَابِ ( آل عمران / 7 ) . وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : وقد جعل الله للعلم اهلا ، وفرض على العباد طاعتهم بقوله : " وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم " . « 1 » غير أن الذي يرفض الحق سلفاً ، انى له بلوغه ؟ والذين يتبعون زيغ قلوبهم ، فإذا وافقه الحق آمنوا به ، وإلّا رفضوه ، هم بدورهم يحجبون عن الحق . واو / تطهير القلب ومن الآية التي سبق وان تلوناها ، نتعلم ضرورة تطهير القلب من الزيغ وابتغاء الفتنة ، حتى لا ينحرف البشر إلى حيث الهوى ، فيضل عن الحق . زاء / تجنب العجلة ( التسرع في الحكم ، وعدم اعطاء كل بحث حقه ، يسبب كثيراً في الحكم بالباطل ، وبالتالي في الاحتجاب عن الحق ) . وقد نهيالله تعالى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ان يعجل بالقرآن

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 1 / ص 315 / رواية رقم 25 . .